لم أكن عاملا مجانيا !!!

قبل سنوات قليلة فقط ، كان أفراد عائلتي يطلبون مني بشكل يومي الذهاب إلى الدكان ، بل مرات عديدة في اليوم ، وهذا ما كان يزعجني خصوصا عندما أكون في البيت ألعب بالسيارات البلاستيكية ، و ذات يوم و أنا راجع من الدكان نحو المنزل ، لاحظت أن بيدي درهمين ، بعدما استريت ربما كليوغرامين من السكر الذي كان يباع أنذاك بثمان دراهم ، و قلت في قرارتي نفسي * لما لا أخذ هذين الدرهمين ؟ * ألست في حاجة إليهم أكثر منهم ؟ وهكذا قررت أن أترك الدرهمين في جيبي ، وأحاول أن أمثل دور الطفل الذي ينسى سريعا ، وهكذا استطعت أن اوفر مصروفي اليومي الذي يكفي لشراء الحلويات اللذيذة ، فقد كنت اشتهي حلوى تباع قرب المنزل ، وكنت اشتري أيضا بعض البوظة ، و هكذا لم تحس أمي بالدرهمين فقد نسيتهم ، و من هنا بدأت أشعر بالفرح كلما نادوا علي للذهاب إلى الحانوت كما نسميه نحن ، فلا بد أن يكون هناك ردهم على الاقل ، ولكن ليس كل يوم معك، فقد حصل أن فضحت خطتي ذات يوم ، ولكن بدأت بعد استراحة قصيرة ، في نهج هذه الحيل والخطط ، وكي لا يفقد صندوق القصاصة الخاص بي حيويته ، و يستعيد انتعاشه ، و هكذا تطور ذكائي ، وذلك بعدم أخذ المصروف الباقي بشكل واضح جدا ... ولكن تخليت عن هذه الحيل الخطط والسرقة البريئة بعدما لاحظت أن ذلك عمل سيء جدا ، وبدات أطلب من ابي أن يعطيني بعض النقود إن حتجت إليها بدل فعل ذلك ... كان هذا قبل أرب سنوات ... و الان أخاف أن يسرقني أنا إن طلبت من أحد الأطفال أن يذهب لغرض ما إلى الدكان المجاور ، فقد تكون أفكارنا متشابهة ،،، ولما لا ؟؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتب اسم المغني أو الأغنية و استمع

Template by - Mohamed Bakkali | chat fatayat