محمد بقالي : لماذا لا نستيقظ الان ؟ لقد مرت أعوام كثيرة منذ أن عاشرنا الوسادة ، لما نعيش الوهم ؟ لما لا ندع هذا الكابوس المستمر ؟ لما لا نوقف عدوى الكسل في حدود جيلنا ؟ أ لا يكفينا ما نعيشه من تخلف ؟ أيها المواطن المغربي المجتمعي ، قم وكن رجلا ، لا تدع الكسل يكسر حياتك ، لقد نمت طويلا ، وحان وقت الاستيقاظ ، لقد تعبت المجتمعات المتقدمة من رؤيتنا متخلفين ، لما لا نعمل ونكد ؟ هل هذا صعب علينا نحن - المغاربة - نملك أرضا ككنز نادر ، أرض تشتاق لمن يقوم بشأنها ، لمن يستغلها في خدمة البلاد ، و بينما نحن ننتظر مجيئه ... مجيئ من تنتظر ؟ بالله عليك ... أخبرني فقط ماذا تنتظر أيها الشاب الجالس على الأريكة يشاهد التلفاز ، بينما لا يملك درهما واحدا في رصيده ، ينتظر قدوم أبيه للمنزل ، ليطلب منه أن يسلمه بعض الدراهم التي عمل الأب على جمعها منذ أن خرج من بابا البيت قبل اذان الفجر بدقائق ، هل تعلم ايها الشاب الكسول ، أن الجميع لا يحتمل النظر فيك بذلك الشكل حيث تبدوا كالكلب الذي يأكل ولا ينتج ... لا ... ليس مثل الكلب ! اسف !!! الكلاب لا تنتج ما تنتجه أنت ... أنت تنتج المشاكل بينما الكلاب تأكل لتقوم بواجبها ، إما أن يكون حراسة وغالبا ما تكون هذه هي مهمة الكلاب ،،، ولكن ما هي مهمتك أنت ؟! تصرخ في وجه أمك إن تأخرت عن إعداد الطعام ؟ تسب إخوانك الصغار إن هم لم يطيعوا طلبا لك ؟ طبعا ... هذا هو منتوجكم ،،، ولكن مع الاسف نحن لسنا في حاجة لهذا ، لأننا لا نستطيع تصدير منتوجاتكم ، أتركوها عندكم ، اتركوها حيث لا يراها الاخرون ، أحيط منزلك أيها الشاب الكسول تريد أن تتحرك من مكانها بسبب اتكائها المتواصل عليها و بشكل هستيري ، فما بالك بابيك الذي يعمل من أجل سد ثغرات جوعك في البطن ، حتى و إن لم يظهر لك من يقوم بشأنك أنه متساء منك ، فإنه يخزن سخطه عليك في قلبه إن كان هناك سبب يلزمه بعدم الاعتراف لك بذلك ، كأن يستحيي منك مثلا .إذن أنظر لنفسك ، و استعذ بلله من الكسل الرجيم ، وابحث عن عمل لك ، إن كنت تكره الدراسة ، وستلاحظ التغير ، ستلاحظ كيف ستكون عزيزا و ذا شخصية ، لا أن تكون ذليلا ، حقيرا ، و شواربك أطول من شوراب أبيك .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق